العلامة الحلي

164

منتهى المطلب ( ط . ج )

غسل وضوء إلَّا الجنابة » « 1 » . ولأنّه مشروع للحيّ فيكون مشروعا للميّت . والجواب عن الأحاديث : أنّها محمولة على الاستحباب ، لما بيّنّاه من الأحاديث الدالَّة على عدم الوجوب . وعن القياس : بالفرق ، فإنّه شرع فيه لمعنى مفقود في الميّت . فرع : يكره المضمضة والاستنشاق للميّت . وبه قال أبو حنيفة « 2 » ، وأحمد « 3 » . وقال الشافعيّ : هما مستحبّان « 4 » . « 5 » لنا : أنّ إدخال الماء إلى فيه وأنفه لا يؤمن معه الوصول إلى الجوف ، فربّما خرج منه شيء في أكفانه . ولأنّ ذلك غير ممكن ، لأنّ المضمضة إدارة الماء في اللهوات ومجّه ، والاستنشاق استجلاب الماء وجذبه بالأنف ، وذلك غير ممكن في طرف « 6 » الميّت . ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن يونس ، عنهم عليهم السلام : « واجهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه » « 7 » .

--> « 1 » التهذيب 1 : 143 الحديث 403 وص 303 الحديث 881 ، الاستبصار 1 : 209 الحديث 733 ، الوسائل 1 : 516 الباب 35 من أبواب غسل الجنابة الحديث 2 . « 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 59 ، بدائع الصنائع 1 : 301 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 90 ، تحفة الفقهاء 1 : 240 ، مجمع الأنهر 1 : 180 ، عمدة القارئ 8 : 36 ، المغني 2 : 319 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 320 . « 3 » المغني 2 : 319 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 320 ، الكافي لابن قدامة 1 : 322 ، زاد المستقنع : 23 ، عمدة القارئ 8 : 36 . « 4 » م : باستحبابه ، مكان : هما مستحبّان . « 5 » المغني 2 : 319 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 320 ، المجموع 5 : 172 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 119 ، عمدة القارئ 8 : 36 ، مغني المحتاج 1 : 333 . « 6 » خا ، ح وق : طريق ، هامش ح : حقّ . « 7 » التهذيب 1 : 301 الحديث 877 ، الوسائل 2 : 680 الباب 2 من أبواب غسل الميّت الحديث 3 . وفيهما : « واجتهد » مكان : « واجهد » .